سهل ترمسعيا الأخضر يتحول الى صحراء بفعل تقطيع الأشجار المتواصل فيه والاعتداءات المتكررة / محافظة رام الله | LRC

2026-04-13

سهل ترمسعيا الأخضر يتحول الى صحراء بفعل تقطيع الأشجار المتواصل فيه والاعتداءات المتكررة / محافظة رام الله

  • الانتهاك: قطع وتخريب 800 شجرة زيتون.
  • الموقع: بلدة ترمسعيا شمال مدينة رام الله.
  • تاريخ الانتهاك: 13/04/2026.
  • الجهة المعتدية: المستعمرون.
  • الجهة المتضررة: 15 عائلة زراعية.

تقديم:

 يقع سهل ترمسعيا شمال شرق محافظة رام الله والبيرة والذي يعتبر امتداد لبلدة ترمسعيا، ويُعد من الأراضي الزراعية الخصبة التي يعتمد عليها أهالي البلدة في الزراعة وتربية المواشي، إذ تمتد مساحته إلى نحو 3000 دونم، يتميز السهل بتربته الخصبة وموقعه الحيوي، ما جعله عبر السنوات مصدراً مهماً للدخل والأمن الغذائي للسكان المحليين.

 في السنوات الأخيرة، بات السهل يواجه صعوبات متزايدة نتيجة الانتهاكات المستمرة التي يتعرض لها من قبل المستعمرين، حيث تشمل هذه الاعتداءات تدمير المحاصيل، وتقطيع الأشجار، ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، كما أُقيمت بؤرة استعمارية في المنطقة منذ نحو عامين، الأمر الذي زاد من حدة التوتر وساهم في تصاعد وتيرة الاعتداءات.

 وتشير المعطيات إلى وجود مخططات تهدف إلى الاستيلاء على أجزاء من السهل، ما يهدد مستقبله كمصدر رزق أساسي لأهالي ترمسعيا، ويطرح تحديات كبيرة أمام صمود المزارعين في الحفاظ على أراضيهم واستمرار نشاطهم الزراعي.

تفاصيل الانتهاك: 

في إطار الرصد المستمر للانتهاكات الواقعة على الأراضي الزراعية في بلدة ترمسعيا، تشير المعطيات الميدانية إلى تصاعد خطير في وتيرة الاعتداءات التي تستهدف سهل ترمسعيا، والبالغة مساحته نحو 3000 دونم، والذي يُعد مصدر رزق أساسي لعشرات العائلات في البلدة.

وبحسب المستجدات الأخيرة، واستكمالاً لاعتداء سابق جرى توثيقه خلال شهر آذار الماضي إضافة الى توثيق تقرير في 23 نيسان 2026، إلا أنه أقدم مستعمرون باستخدام جرافة مدنية خاصة وبحماية من قوات جيش الاحتلال على تنفيذ أعمال تجريف جديدة طالت مساحات إضافية من أراضي السهل، وقد أسفرت هذه الأعمال عن تدمير وقطع ما يقارب 800 شجرة زيتون مثمرة، يُقدّر عمرها بنحو 30 عاماً.

ويُضاف هذا الاعتداء إلى عملية تجريف سابقة شهدها السهل خلال شهر آذار، والتي تم خلالها تدمير نحو 1000 شجرة زيتون وتين.

وتاتي هذه الانتهاكات في إطار سياسة ممنهجة تهدف إلى فرض السيطرة الكاملة على أراضي سهل ترمسعيا، لا سيما في ظل إقامة بؤرة استعمارية في وسط السهل قبل نحو عامين. ومن شأن هذه الممارسات أن تمهّد لتوسيع نطاق نفوذ تلك البؤرة مستقبلاً.

وبسبب هذه الانتهاكات المتواصلة حُرمت ما تزيد عن 150 عائلة فلسطينية من حقها في الوصول إلى أراضيها واستغلالها، وهو ما يشكل انتهاكاً واضحاً لحقوق الملكية والعمل، ويقوّض سبل العيش والاستقرار للمواطنين أصحاب الأرض.

الجدول التالي يبين تفاصيل الاضرار بحسب سجلات المجلس البلدي في بلدة ترمسعيا:

#

المزارع  المتضرر

عدد الاشجار 

عدد أفراد الأسرة

عدد الإناث

عدد الأطفال

1

ناجي أحمد سلامة

35

4

1

0

2

ربحي أحمد سلامة

100

6

3

1

3

عبد القادر عوض حزمه

30

3

2

1

4

سليمان عوض عبد القادر حزمه

30

7

5

1

5

نصر الدين مصطفى نوفل

30

3

2

0

6

لافي اديب شلبي

60

3

2

1

7

عاليه علي شلبي

60

7

4

2

8

اياد رتيب سلبي

50

6

2

1

9

سامر عياد شلبي

50

8

4

3

10

مازن جمال سلامة

100

5

3

1

11

مرسيلا محمد علي نوفل

90

1

1

0

12

عمران أحمد سلامة شلبي

20

6

4

2

13

سليمان عبد الله شلبي

65

4

2

2

14

حمدي محمود جبارة

40

3

1

1

15

عوض جمال عبد الله حزمه 

40

4

1

1

المجموع

800

70

37

17


افادة المزارع والناشط وديع خالد صالح دار عواد - أحد أصحاب الأراضي المتضررة في سهل ترمسعيا لباحث المركز:

"إن الاعتداء الأخير الذي نفذه المستعمرون وأدى إلى قطع وتدمير نحو 800 شجرة زيتون مثمرة يُشكّل انتهاكاً جسيماً لحقوق الملكية الخاصة، ويعكس تصعيداً خطيراً في استهداف الأراضي الزراعية في المنطقة".

وأوضح أن هذه الأشجار، التي يتجاوز عمرها نحو 30 عاماً، لا تمثل فقط مصدر دخل أساسي للعائلات المالكة، بل تُجسّد أيضاً ارتباطاً تاريخياً متجذراً بالأرض، حيث توارثتها الأجيال المتعاقبة كجزء من الهوية الزراعية والتراثية للبلدة. وأضاف أن تدمير هذا العدد الكبير من الأشجار يُعد مساساً مباشراً بتاريخ المنطقة وذاكرتها الجماعية، وليس مجرد خسارة مادية عابرة.

وأشار إلى أن هذه الاعتداءات تُخلّف آثاراً اقتصادية قاسية على المواطنين، في ظل اعتماد ما يزيد عن 150 عائلة على الزراعة كمصدر رئيسي أو جزئي للدخل، مؤكداً أن استمرار تجريف الأراضي وتدمير الأشجار سيؤدي إلى تقويض سبل العيش وزيادة حالة عدم الاستقرار الاقتصادي في البلدة.

كما حذّر من أن هذه الممارسات تأتي في سياق أوسع يهدف إلى فرض واقع جديد على الأرض، من خلال التمهيد للتوسع الاستعماري انطلاقاً من البؤرة المقامة في وسط السهل، الأمر الذي يهدد بالاستيلاء التدريجي على مزيد من الأراضي وحرمان أصحابها من الوصول إليها واستثمارها.

وأكد أن ما يجري في سهل ترمسعيا يُمثّل انتهاكاً واضحاً للحقوق الأساسية المكفولة بموجب القانون الدولي، بما في ذلك الحق في الملكية والحق في العمل، داعياً إلى ضرورة التدخل العاجل لوقف هذه الانتهاكات، وتوفير الحماية للسكان وأراضيهم.

نبذة عن بلدة ترمسعيا[1]:

تقع بلدة ترمسعيا إلى الشمال الشرقي لمدينة رام الله تحديداً على مسافة 25كم عن المدينة، حيث يبلغ عدد سكانها المقيمين بالبلدة حالياً قرابة 2464 نسمة حتى عام 2017م، ويتوزعون على عائلتين رئيسيتين هما: عواد وجبارة بالإضافة إلى عائلات صغيرة من أصل لاجئ هم: شلبي، كوك، حزماوي.

تبلغ المساحة الإجمالية لبلدة ترمسعيا 18,139 دونم منها 1,350 دونم عبارة عن مسطح بناء البلدة. وتم تصنيف أراضيها إلى مناطق B والبالغة مساحتها (11,218) دونماً بينما مناطق C تبلغ مساحتها (6,921) دونماً. هذا وصادر الاحتلال من أراضي مساحات واسعة لصالح الاستيطان:

  • نهبت المستعمرات الإسرائيلية من أراضي القرية مساحة (1,023 ) دونماً، لصالح المستعمرتين:
  • مستعمرة “شيلو”: والتي تأسست عام 1978م وصادرت من الأراضي الفلسطينية 706 دونماً، ويقطنها 1,810 مستعمراً.
  • مستعمرة “متسبيه راحيل”: والتي تأسست عام 1992م وصادرت 317 دونماً.
  • أقام الاحتلال على أراضيها جزء من الطريق الالتفافي رقم (60) والذي نهب 12.5 دونماً.

[1] المصدر: وحدة نظم المعلومات الجغرافية – مركز أبحاث الأراضي.

مشروع: حماية الحقوق البيئية الفلسطينية في مناطق "ج" SPERAC IV - GFFO

Disclaimer: The views and opinions expressed in this report are those of Land Research Center and do not necessarily reflect the views or positions of the project donor; the Norwegian Refugee Council.

إخلاء المسؤولية: الآراء ووجهات النظر الواردة في هذا التقرير هي آراء ووجهات نظر مركز أبحاث الأراضي ولا تعكس بالضرورة وجهات نظر أو مواقف الجهة المانحة للمشروع؛ المجلس النرويجي. للاجئين