مستعمرون يصعدون اعتداءاتهم على المزارعين وأراضيهم في واد الرخيم جنوب يطا بمحافظة الخليل | LRC

2026-04-30

مستعمرون يصعدون اعتداءاتهم على المزارعين وأراضيهم في واد الرخيم جنوب يطا بمحافظة الخليل

الإنتهاك: تقطيع أشجار وتخريب مزروعات.

تاريخ الإنتهاك: نيسان 2026م.

الموقع: واد الرخيم – يطا / محافظة الخليل.

الجهة المعتدية: المستعمرون.

الجهة المتضررة: مزارعون من عائلة شناران.

التفاصيل:

اعتدى مستعمرون من بؤة استعمارية مقامة حديثاً على أراضي وادي الرخيم جنوب بلدة يطا جنوب محافظة الخليل، بتاريخ (28/4/2026)، على قطعتي أرض زراعيتين يملكهما المزارعان الأخوان محمد وعزيز موسى شناران، وعمدوا إلى تكسير أغصان أشجار وتخريب ممتلكات زراعية، في سياق موجة اعتداءات متواصلة تشهدها المنطقة.

وفي حديثه لباحث المركز، أفاد المزارع محمد موسى محمد شناران (60 عاماً) بأن مستعمرين اقتحموا محيط مسكنه وقطعة أرضه وأقدموا على تقطيع الأشجار المزروعة فيها من خلال الدوس عليها بأرجلهم وقصف أغصانها بأيديهم، كما عمدوا إلى فتح تنك المياه المعدني المتوقف في القطعة، والذي كان يستخدمه لأغراض منزلية وزراعية وري الأشجار.

وأوضح شناران أن المستعمرين قصقوا أغصان (10) أشجار عنب، و(10) أشجار تين، و(10) أشجار لوزيات، تتراوح أعمارها بين (3) و(4) سنوات.

ونوّه شناران إلى أن مستعمرين أقاموا -قبل حوالي الشهر - بؤرة استعمارية عبارة عن هيكل من الأخشاب على مسافة نحو (300) متر شمال منزله، في الجهة الجنوبية الغربية من مستعمرة سوسيا، يقطنها عدد من الشبان المستعمرين الذين ينفذون اعتداءاتهم على مزارعي المنطقة وأراضيهم، وأشار إلى أن هؤلاء المستعمرين يقومون باقتحام منازل أبنائه التي لا تزال في مرحلة التشطيب، و يعمدون إلى خط شعارات عنصرية باللغة العبرية على جدرانها، فضلاً عن سرقة عدد من الأدوات الزراعية والعدد اليدوية المستخدمة في أعمال البناء.

وفي حديثه لباحث المركز، أشار عزيز موسى شناران (46 عاماً)، شقيق محمد المقيم بجواره، إلى أن مستعمرين اقتحموا قطعة أرض يملكها مساحتها (1.5) دونم، مزروعة بأشجار عنب منذ أكثر من (20) عاماً، وأقدموا على تخريب نحو (50) شجرة عنب فيها، ما أدى إلى إتلافها بشكل كامل.

وأعرب الأخوان شناران عن قلقهما إزاء استمرار مستعمرين آخرين يمتلكون قطيع من المواشي في اقتحام أراضي المزارعين في منطقة وادي الرخيم ورعي أغنامهم في المحاصيل الشتوية والحقلية، مما يلحق أضراراً متراكمة بالإنتاج الزراعي في المنطقة، وتأتي هذه الاعتداءات في سياق انتهاكات ممنهجة تطال أراضي وادي الرخيم، طالما وثقها المركز في تقارير سابقة، منها التقرير التالي:

مستعمرون يقطعون 80 شجرة متنوعة في وادي الرخيم جنوب يطا بمحافظة الخليل

مستعمرون يرشون بالمبيدات حوالي 300 دونم من أراضي وادي الرخيم ببلدة يطا جنوب الخليل

أما المزارع نضال محمد حمد شناران ( 50 عاماً)، المقيم هو الآخر في منطقة وادي الرخيم، فقد أفاد بأنه تعرض للمرة الثانية لاعتداء من المستعمرين على أرضه وأشجاره المزروعة في محيط المنزل، وقال شناران في حديثه لباحث المركز بأن المستعمرين كانوا قد أطلقوا أغنامهم – بتاريخ 22/4/2026- في قطعة أرضه، وقامت الأغنام برعي وتخريب (25) شتلة زيتون يبلغ عمرها خمس سنوات، فيما قام المستعمرون الرعاة بقصف وتخريب (20) شتلة أخرى من الزيتون، بالإضافة إلى قص وتخريب (6) شجرات حرجية كانت مزروعة في محيط المنزل.

كما أشار إلى أن المستعمرين قاموا بالاعتداء على منزله ورشقه بالحجارة ما أدى إلى تحطيم زجاج بعض النوافذ. 

التعقيب القانوني:

إن البيئة الفلسطينية عامةً تتعرض لانتهاكات بيئية عديدة من قبل الاحتلال الإسرائيلي، ضاربة بعرض الحائط كافة القوانين والأعراف الدولية والوطنية المتعلقة بحماية الحقوق البيئية، وإن الحق بالعيش في بيئة نظيفة وسليمة هو حق لصيق بالإنسان منذ الخليقة. ودائماً ما يحاول الاحتلال الظهور بمظهر الحريص على الشؤون الدولية البيئية على الرغم من توقيعها على اتفاقيات كبرى لحماية البيئة أبرزها اتفاقية بازل عام1989م واتفاقية روتردام عام2008م واتفاقية ستوكهولم2001م واتفاقية رامسار عام 1971م، وكذلك مواثيق جودة الهواء والمناخ ورغم ذلك تقوم بانتهاك جميع هذه المعاهدات دون محاسبة أو مراقبة.

بالإضافة إلى النصوص الخاصة بحق التمتع ببيئة نظيفة وسليمة لكل من يقع تحت الاحتلال العسكري بحسب القوانين والمواثيق والمعاهدات الدولية، كالعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 2200 ألف (د-21) المؤرخ في 16 كانون الأول / ديسمبر 1966 في المادة (1) البند (2): "...لجميع الشعوب، سعياً وراء أهدافها الخاصة، التصرف الحر بثرواتها ومواردها الطبيعية دونما إخلال بأية التزامات منبثقة عن مقتضيات التعاون الاقتصادي الدولي القائم على مبدأ المنفعة المتبادلة وعن القانون الدولي. ولا يجوز في أية حال حرمان أي شعب من أسباب عيشه الخاصة...".

ومما لا شك فيه أن الاعتداءات التي يقوم بها الجانب الإسرائيلي تخالف قوانين "دولة الاحتلال" قبل غيرها من القوانين، وبالرجوع إلى تفاصيل هذه الحالة نجد أن قانون العقوبات الإسرائيلي لعام 1977م وتعديلاته قد نص على أن التعدي على ممتلكات الغير لارتكاب جريمة فعل معاقب عليه بالقانون، وبقراءة المادة 452 من قانون العقوبات الإسرائيلي نجد أن القانون يخالف من يرتكب اعتداءً أو ضرراً للممتلكات سواء ( بئر ماء، بركة ماء، سد، جدار أو بوابة فيضان بركة، أو أشجار مزروعة، جسر، خزان أو صهريج ماء) يعاقب بالسجن عليه خمس سنوات.

كما أن  المادة 447 من قانون العقوبات الاسرائيلي نصت على أنه:" من فعل أي من ذلك بقصد ترهيب مالك عقار أو إهانته أو مضايقته أو ارتكاب جريمة، عقوبته السجن سنتين:

(1) يدخل أو يعبر العقار؛ (2) بعد دخوله العقار بشكل قانوني، بقي هناك بشكل غير قانوني.

(ب) تُرتكب جريمة بموجب هذا القسم عندما يحمل الجاني سلاحًا ناريًا أو سلاحًا باردًا، عقوبته هي السجن أربع سنوات".

وبقراءة نص المادتين نجد بأن قانون العقوبات الإسرائيلي جرم مجرد دخول أي شخص بدون وجه حق إلى عقار ليس بعقاره بهدف الإهانة أو المضايقة أو الترهيب ويعاقب على ذلك الفعل سنتين، وتتضاعف العقوبة عندما يدخل المعتدي ويرتكب جريمة في عقار غيره باستخدام سلاح أو أداة حادة أو حتى الاعتداء الأراضي الزراعية من قطع وحرق وتخريب، وهذا ما تم تجريمه صراحةً في نص المادة 447 من قانون العقوبات الإسرائيلي آنف الذكر، كما يعاقب 5 سنوات لمن يتسبب بضرر للممتلكات المذكورة في المادة 452 وعليه فإن المعتدي " المستعمر" يجب أن تكون مخالفته مضاعفة الأولى بالدخول لعقار ليس بعقاره والثانية بالتعدي على الأشجار المزروعة وقطعها مما تسبب بضرر بيئي كما في حالة بيت دجن.

وعليه فإن المعتدي الإسرائيلي يخالف دون أي وجه حق ما جاء في القوانين والمعاهدات الدولية، وما جاء أيضاً في قوانين "دولته" الداخلية مخالفةً صريحة، وعليه لا بد على "القضاء الإسرائيلي" محاسبة ومعاقبة المستعمرين على هذه الأفعال بموجب نصوص قوانينهم وما جاء فيها. إلا أنه لا يوجد أي مسائلة قانونية للمعتدي من قبل القضاء الإسرائيلي. ولكن هذا لا ينفي حق أي إنسان على هذه الأرض أن يعيش في بيئة نظيفة وسليمة وآمنة من أي انتهاك واعتداء ضدها.

مشروع: حماية الحقوق البيئية الفلسطينية في مناطق "ج" SPERAC IV - GFFO

Disclaimer: The views and opinions expressed in this report are those of Land Research Center and do not necessarily reflect the views or positions of the project donor; the Norwegian Refugee Council.

إخلاء المسؤولية: الآراء ووجهات النظر الواردة في هذا التقرير هي آراء ووجهات نظر مركز أبحاث الأراضي ولا تعكس بالضرورة وجهات نظر أو مواقف الجهة المانحة للمشروع؛ المجلس النرويجي. للاجئين