2026-04-28

مستعمرون يسرقون قطيع مواشي من المزارع موسى العدرة بمنطقة" رجوم إعلي" شرق يطا جنوب الخليل

الإنتهاك: سرقة قطيع مواشي.

تاريخ الإنتهاك: 28/4/2026م.

الموقع: رجوم إعلي – بلدة يطا/ محافظة الخليل.

الجهة المعتدية: المستعمرون.

الجهة المتضررة: المزارع موسى العدرة.

التفاصيل:

أقدم مستعمرون، فجر يوم الثلاثاء الموافق 28/4/2026م، على سرقة قطيع أغنام يعود للمزارع موسى إسماعيل إبراهيم العدرة من منطقة (رجوم إعلي) الواقعة شرق بلدة يطا جنوب محافظة الخليل، وذلك بعد اقتحام حظائر الماشية وسرقة القطيع واقتياده باتجاه البؤرة الاستعمارية القريبة من التجمع السكاني.

وأفاد المزارع المتضرر ( 42 عاماً) في حديثه لباحث المركز قائلاً: 

"عند حوالي الساعة الثانية من فجر يوم الثلاثاء (28/4/2026) استيقظت على أصوات أبواب الحظائر، وصوت نباح الكلاب التي تعرضت للضرب على ما يبدو، فنظرت من شباك منزلي فإذا بثلاثة مستعمرين يلبسون الأسود يسوقون الأغنام ويتوجهون بها شرقاً، فخرجت مسرعاً من منزلي وحاولت اللحاق بهم، وعندما اقتربت منهم عاد أحدهم باتجاهي، وخفت أن يقوم بضربي أو أن يتجه باتجاه المنزل ويقوم بإحراقه أو ضرب من فيه، فآثرت العودة خوفاً على أسرتي وأبنائي، فعدت إلى المنزل مسرعاً وأخذت هاتفي النقال وقمت بالاتصال بإخواني وبعض أصدقائي أن يهبّوا لمساعدتي في استرجاع أغنامي."

وأضاف العدرة:

"وصل إلى المكان عدد من أقاربي وجيراني، وفي تلك اللحظة كانت الأغنام قد ابتعدت أكثر من نصف كيلومتر، فتوجه بعضهم بمركباتهم نحو الشرق أملاً في قطع الطريق على الأغنام قبل أن تصل إلى المستعمرة أو إلى البؤرة الاستعمارية المعروفة هناك باسم أسخار مان، وفعلاً قام أخي باعتراض القطيع حين وصل جزء منه إلى الشارع الالتفافي رقم (317) شرقاً، لكن المستعمرين قاموا برشق الحجارة على المركبة وكسروا زجاجها، وحين وصلت إلى هناك قمت بالتواصل مع الشرطة وأبلغتها بما حدث، وطلبت منها بأن تحضر لاستعادة القطيع الذي قام المستعمرون بإدخاله إلى حظيرة أحد المستعمرين بالقرب من مستعمرة ماعون، لكن الشرطة حضرت إلى الموقع ورفضت متابعة الأغنام أو إعادتها، بل قامت بمنعنا من التوجه نحو البؤرة أو نحو حظيرة المستعمرين المقامة بطرف المستعمرة، كما قامت بتوجيه مخالفات للمركبات التي حضرت إلى الموقع للمشاركة في البحث عن الأغنام".

وتوقع العدرة أن المستعمرين لم يسيطروا على عدد القطيع، وأن جزءاً منه كان قد ضل الطريق وتوجه نحو الجنوب باتجاه قرية التواني، وأن الأهالي الذين هبوا لمساعدته عثروا على جزء منه متناثراً في ذلك الوادي، وبعد جمعها وإعادتها في ساعات الصباح إلى حظائرها تبين أن المستعمرين كانوا قد سرقوا حوالي (140) رأساً من الأغنام، فيما تمكن من استعادة حوالي (60) رأساً فقط هي التي ضلت طريقها أو هربت نحو الوادي أو تاهت عن القطيع الذي ساقه المستعمرون باتجاه البؤرة الاستعمارية.

وأشار العدرة إلى أنه كان يملك قطيعاً مكوناً من (200) رأس من الأغنام، منها (130) رأساً أمهات وحوالي (70) رأساً من خراف التسمين التي كان يقوم على تسمينها لبيعها في موسم عيد الأضحى المبارك الذي كان لا يفصله عن تاريخ هذه الحادثة سوى نحو شهر، كما أشار إلى أن ديوناً قد تراكمت عليه جراء شراء الأعلاف لإطعام هذا القطيع، بعد أن قام المستعمرون بمصادرة مساحات الرعي وزروعه، وكان يُعول على خراف التسمين لبيعها وتسديد أثمان تلك الأعلاف وإعالة أسرته المكوّنة من (15) فرداً، بينهم (9) أطفال، وعدد الإناث في الأسرة خمس.

تجدر الإشارة إلى أن منطقة رجوم إعلي تقع ضمن تجمع بلدية خلة المية شرق يطا، وإلى جنوب الشارع  الالتفافي رقم (356) المار بالقرب من قرية الديرات، وتقابلها من الجهة الشرقية مستعمرتي "ماعون" و" كرمل" والبؤرة الاستعمارية "أسخار مان" المعروفة بتربية المواشي ورعيها في أراضي المواطنين، فضلاً عن مقطع من الشارع الالتفافي رقم (317).

 وليست هذه المرة الأولى التي يتعرض فيها المزارع موسى العدرة لاعتداءات مستعمري تلك البؤرة الرعوية، إذ سبق أن حطموا نحو (100) شتلة زيتون في أرضه، وقطعوا حوالي (500) متر من الأسلاك الشائكة المحيطة بقطعة أرضه في منطقة رجوم إعلي، كما أطلقوا أغنامهم في الزروع والأراضي المزروعة بالمحاصيل الشتوية.