تنفيذاً لمخطط سابق .. الشروع في تنفيذ وإنشاء منطقة صناعية إسرائيلية جديدة على أراضي "شوفة، جبارة، فرعون" محافظة طولكرم | LRC

2026-05-16

تنفيذاً لمخطط سابق .. الشروع في تنفيذ وإنشاء منطقة صناعية إسرائيلية جديدة على أراضي "شوفة، جبارة، فرعون" محافظة طولكرم

  • الانتهاك:  الشروع في إقامة منطقة صناعية جديدة تنفيذاً لمخطط سابق.
  • الموقع:  أراضي قرى شوفة وجبارة  وفرعون / محافظة طولكرم.
  • تاريح الانتهاك: شهر أيار  من العام 2026م.
  • الجهة المعتدية: اللجنة الفرعية للاستيطان/  الإدارة  المدنية الإسرائيلية.
  • الجهة المتضررة:  

تفاصيل الإنتهاك:

      منذ مطلع شهر أيار/مايو من العام 2026، باشرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي بأعمال تجريف واسعة النطاق عبر شق طرق  بطول 2كم ،   وذلك  استناداً لمخطط استيطاني/اقتصادي متكامل يهدف إلى إنشاء منطقة صناعية إسرائيلية جديدة تمتد على طول منطقة وادي التين.

وتشير المعطيات الميدانية إلى أن المشروع المخطط له يمتد بمحاذاة الطريق الالتفافي القائم الذي يربط الاراضي المحتلة عام 1948م عبر معبر جبارة   بمستعمرة " عناب" ومستعمرة  " افني  جيفتس "، بما يعزز من ربط البنية التحتية الاستيطانية الجديدة بشبكة الطرق الإسرائيلية، ويؤدي عملياً إلى فرض وقائع ميدانية جديدة على الأرض تمهيداً لضم المنطقة وتحويلها إلى منطقة نشاط صناعي تخدم المستوطنات المحيطة.  ويمنح  في الوقت ذاته   هذا الموقع المشروع أهمية استراتيجية من حيث التحكم بحركة المرور والربط الجغرافي بين داخل الخط الأخضر والضفة الغربية.

وتقع الأراضي المستهدفة ضمن الحوض الطبيعي رقم (2) من أراضي قرية شوفة، وتشمل مواقع: صوفة البيرة، خلة أبو سلمى، الجبل الوسطاني، العقبة، والبيرة. كما تمتد الأراضي المستهدفة أيضاً ضمن الحوض الطبيعي رقم (2) من أراضي قرية الراس، وتحديداً في منطقتي خلة حميد وصفحة القصر، كذلك اجزاء من قرية  فرعون.

جدير بالذكر أنه بتاريخ 11/11/2019 أعلن المجلس الأعلى للتخطيط والبناء التابع لما يُسمى بـ"الإدارة المدنية الإسرائيلية" عن إيداع مخطط تفصيلي جديد يحمل الرقم (ت/ 158)، والذي يتضمن السيطرة على مساحة تُقدّر بنحو 788  دونماً من أراضي قرى شوفة، إجبارا، وفرعون الواقعة ضمن المنطقة المعروفة باسم وادي التين. للمزيد راجع التقرير الصادر عن مركز أبحاث الأراضي آنذاك (بالتزامن مع الموقف الأمريكي بتشريع الاستيطان ... الاحتلال يودع مخطط لإقامة منطقة صناعية جديدة على أراضي قريتي شوفة وجبارة بطولكرم) 

وبحسب التصنيف الإسرائيلي المعلن، فإن هذه الأراضي مصنفة على أنها "أراضي دولة"، وهي في الكامل  مناطق غير مستغلة زراعياً، وتُستخدم أساساً كمراعي طبيعية. ويهدف المخطط إلى إعادة تخصيص هذه المساحات لإقامة منطقة صناعية إسرائيلية جديدة.

ويُظهر المخطط أن الموقع المختار يتمتع بأهمية جغرافية واضحة، إذ يقع على منطقة مرتفعة ذات إشراف بصري واسع، كما أنه قريب من عدد من الينابيع المائية الطبيعية، إضافة إلى مجاورته لمساحات زراعية مزروعة بأشجار الزيتون والزراعات المحمية تُقدّر بما يزيد عن 180  دونم، فضلاً عن قربه من مناطق سكنية في القرى المجاورة، ما يجعل هذه التجمعات السكانية عرضة مباشرة للتأثر من المشروع.

كما يشير الإعلان التخطيطي إلى أن تنفيذ المشروع سيطال مناطق قريبة من التجمعات السكنية المذكورة، الأمر الذي يثير مخاوف جدية بشأن الأثر المباشر على الفلسطينيين، من حيث التوسع العمراني الاستيطاني، وتقييد الوصول إلى الأراضي الزراعية والمراعي، والتأثير على الموارد الطبيعية المحيطة.

هذا وأفاد المواطن فراس كامل محمد إسماعيل، وهو من سكان قرية شوفة لباحث مركز أبحاث الأراضي بالتالي:

"منذ ما يزيد عن خمس سنوات ونحن نراقب بقلق بالغ المخطط المتعلق بإقامة المنطقة الصناعية في منطقة وادي التين، حيث أن هذا المشروع يشكّل تهديداً مباشراً وخطيراً على وجود الفلسطيين أصحاب الأراضي واستقرارهم في المنطقة".

"إن المنطقة الصناعية المقترحة تقع في قلب التجمعات السكانية الثلاث ضمن نطاق وادي التين، الأمر الذي من شأنه أن يؤدي عملياً إلى تجميد ومنع أي إمكانية للتمدد العمراني أو الزراعي في المنطقة مستقبلاً، بحيث يصبح النمو السكاني والزراعي شبه معدوم نتيجة القيود المترتبة على المشروع".

"إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي قامت خلال السنوات الأربع الماضية بهدم عدد من المنازل والمنشآت الزراعية في قرية جبارة، بالإضافة إلى توجيه تهديدات مباشرة تطال ما لا يقل عن 23 منزلاً وتجمعاً سكانياً وزراعياً في قرية شوفة، وذلك في سياق مرتبط بتطورات المشروع الصناعي المزمع تنفيذه.

وأضاف أن السكان ينظرون إلى هذا المشروع باعتباره خطراً مركباً، لا يقتصر فقط على البعد العمراني، بل يمتد ليشمل تهديداً مباشراً لحياة المزارعين وأبنائهم، وللقطاع الزراعي ككل، في ظل الظروف المعيشية الصعبة التي تعاني منها المنطقة.

كما أشار إلى احتمالية أن تلجأ سلطات الاحتلال، في حال تنفيذ المشروع، إلى فرض قيود إضافية على حركة الفلسطينيين والمزارعين، بما في ذلك تقييد الوصول إلى الأراضي الزراعية المتبقية واستغلالها، الأمر الذي من شأنه أن يؤدي إلى تدهور شامل في مقومات الحياة الاقتصادية والاجتماعية في المنطقة.

وختم إفادته بالتأكيد على أن المشروع، في حال تنفيذه، قد يقود إلى تدهور بيئي وصحي واجتماعي واسع النطاق، ويشكل تهديداً مباشراً لاستمرارية الوجود الزراعي والسكني في المنطقة بشكل عام.

النتائج الميدانية والأثر المتوقع للمخطط الاستيطاني :

  • تقع المنطقة الصناعية المقترحة في موقع استراتيجي يربط منطقة الكفريات بنحو تجمعات سكانية فلسطينية في محافظة طولكرم
  • سيؤدي تنفيذ المشروع إلى قطع الترابط الجغرافي بين هذه التجمعات ومدينة طولكرم، وإعاقة وصول المواطنين الفلسطيين إلى الخدمات الصحية والتعليمية والإدارية
  • يقع المشروع على تلة صخرية مرتفعة مصنفة إسرائيلياً كـ"أراضي دولة"، وقريبة من مصادر مياه وأراضٍ زراعية مزروعة بأشجار الزيتون ومناطق بيئية حساسة
  • يُتوقع أن يتسبب المشروع في تلوث التربة والمياه الجوفية والهواء نتيجة الانبعاثات الصناعية والنفايات، بما يؤثر سلباً على الأراضي الزراعية والبيئة المحيطة
  • يزيد الموقع المرتفع للمشروع من احتمالية انتقال الملوثات إلى التجمعات السكانية والأراضي المنخفضة بفعل الرياح والانحدار الطبيعي
  • غياب الرقابة البيئية الفعالة والالتزام بمعايير إدارة النفايات يرفع من احتمالية حدوث أضرار بيئية وصحية مباشرة
  • تبعد المنطقة الصناعية نحو كم عن المنازل في قرية شوفة، ونحو 800 متر عن التجمعات السكنية في قريتي جبارة والرأس
  • يبلغ عدد السكان المتأثرين بشكل مباشر في القرى الثلاث نحو 8,000  نسمة
  • توجد في محيط المشروع حوالي 250  دونماً من الأراضي الزراعية المزروعة بالأشجار المثمرة، والتي تشكل مورداً اقتصادياً مهماً للأهالي
  • يقع بالقرب من الموقع نبعان مائيان، ما يثير مخاوف من تعرض مصادر المياه للتلوث الصناعي وتأثير ذلك على البيئة والسكان

الأثر البيئي:

  • تغيير تضاريس المنطقة الجبلية والإخلال باستقرار التربة نتيجة أعمال التجريف والبناء
  • تراجع التنوع الحيوي وإزالة الغطاء النباتي الطبيعي
  • تلوث التربة وانخفاض خصوبتها بسبب المخلفات الصناعية، مما يضر بالأراضي الزراعية
  • تلوث الهواء بالانبعاثات الصناعية وتأثيرها المباشر على صحة السكان القريبين
  • تدهور بيئي وصحي ينعكس سلباً على جودة الحياة والاستقرار السكاني

الأثر القانوني:

  • مخالفة قواعد القانون الدولي الإنساني، ولا سيما أحكام اتفاقية جنيف الرابعة، من خلال تغيير استخدام الأراضي المحتلة دون ضرورة عسكرية
  • فرض وقائع دائمة تخدم المستوطنات وتقييد وصول الفلسطينيين إلى أراضيهم، بما يتعارض مع القانون الدولي
  • انتهاك حقوق الفلسطينيين في التنمية، والعمل، والصحة، والبيئة السليمة، والاستخدام العادل للموارد الطبيعية
  • تقويض فرص التوسع العمراني والزراعي وفرض قيود قد ترقى إلى التهجير القسري غير المباشر
  • يثير المشروع مسؤولية قانونية دولية، ويشكّل أساساً للتوجه إلى الآليات الدولية المختصة