مستعمرون يضعون كرفان استيطاني على مساحة 3 دونم وسط حقول الزيتون في أراضي بلدة دير إستيا / محافظة سلفيت | LRC

2026-05-10

مستعمرون يضعون كرفان استيطاني على مساحة 3 دونم وسط حقول الزيتون في أراضي بلدة دير إستيا / محافظة سلفيت

  • الانتهاك: تمهيداً لانشاء بؤرة استعمارية وضع كرفان وسط حقول الزيتون. 
  • الموقع: بلدة ديرستيا الواقعة الى الشمال من مدينة سلفيت.
  • تاريخ الانتهاك: مطلع أيار 2026.
  • الجهة المعتدية: المستعمرون .
  • الجهة المتضررة:  وزارة الأوقاف الفلسطينية و23 أسرة زراعية فلسطينية.

تفاصيل الإنتهاك:

 شرعت مجموعة من المستعمرين انطلاقاً من مستعمرة "رفافا" المقامة على أراضي قرية حارس وبلدة دير استيا، منذ مطلع شهر أيار من العام 2026، بالاستيلاء على قطعة أرض زراعية تبلغ مساحتها نحو ثلاثة دونمات تعود ملكيتها إلى الأوقاف الفلسطينية، ضمن الأراضي الوقفية التابعة لبلدة دير استيا، كما أن هناك 23 عائلة ( 110 أفراد منهم 55 من الإناث منهم 32 طفلاً)  سوف تتضرر بشكل مباشر بسبب إنشاء البؤرة بالقرب من أراضيهم الزراعية.

وقد تمثلت الاعتداءات بإقامة بؤرة استعمارية جديدة عبر وضع غرفة معدنية متنقلة داخل قطعة الأرض المستهدفة، إلى جانب مدّ خط مياه ناقل من مستعمرة "رفافا" باتجاه الموقع، في خطوة تهدف إلى تثبيت الوجود الاستيطاني وتهيئة البنية التحتية اللازمة للتوسع الاستعماري في المنطقة. كما باشر المستعمرون بزراعة ما يقارب دونم كامل من الأراضي المستهدفة بشكل مباشر، في محاولة لفرض وقائع ميدانية جديدة والسيطرة الفعلية على الأرض.

وتقع البؤرة الاستعمارية الجديدة في المنطقة المعروفة باسم “المغسلة ” ضمن الحوض رقم (17) من أراضي بلدة دير استيا، وتحديداً في الجهة الشمالية الغربية من البلدة، وهي تُعد من الأراضي الزراعية والرعوية التي كانت حتى فترة قريبة تُستخدم في رعي الماشية، يعكس ذلك طبيعة الأرض كمنطقة ريفية مفتوحة تعتمد عليها المجتمعات المحلية في النشاط الزراعي والرعوي التقليدي.

هذا ويبرز مستوى الخطورة في أن البؤرة الاستعمارية الجديدة تقع على مسافة لا تتجاوز نحو 800 متر شمال مستعمرة "رفافا"، الأمر الذي يعزز المؤشرات حول احتمال توجه المستعمرين في مراحل لاحقة إلى إنشاء طرق ربط استعمارية بين البؤرة الجديدة والمستعمرة القائمة، بما يفتح المجال أمام توسع استيطاني تدريجي باتجاه شمال المنطقة.

ومن شأن هذا السيناريو أن يشكل تهديداً مباشراً لمساحات واسعة من الأراضي الزراعية المزروعة بأشجار الزيتون المعمّرة، إضافة إلى المخاطر المحتملة على الموارد المائية المحلية، بما في ذلك الينابيع المنتشرة في المنطقة، خاصة وأن البؤرة المقامة حديثاً تقع على أطراف منطقة وادٍ زراعي حيوي. ويؤدي ذلك إلى تقويض تدريجي للوجود الزراعي الفلسطيني في المنطقة، وإعادة تشكيل الطابع الجغرافي والبيئي لصالح التوسع الاستيطاني.

أفاد الناشط الزراعي والمزارع عبد الرحيم أحمد زيدان ، من سكان بلدة دير استيا لباحث المركز بالتالي:

"إن  إقامة هذه البؤرة الاستعمارية تُعد “نكسة جديدة” تضاف إلى سلسلة من التعديات التي تتعرض لها البلدة، في ظل وجود ما لا يقل عن خمس بؤر استعمارية تطوق دير استيا من الجهات الشمالية والغربية والجنوبية، الأمر الذي يشكل ضغطاً متزايداً على الوجود الزراعي والسكاني في المنطقة".

وأشار إلى:

أن بلدة دير استيا تُعرف تاريخياً كأحد أهم المراكز الزراعية في محافظة سلفيت، واشتهرت بإنتاج زيت الزيتون وباحتضانها لتنوع زراعي مهم، إضافة إلى ارتباطها المباشر بمنطقة وادي قانا التي تمتد على نحو 10,000 دونم، والتي تُعد من أهم المناطق البيئية والزراعية في المنطقة، إلا أنها باتت مهددة بشكل متسارع نتيجة التوسع الاستيطاني وإقامة البؤر الاستعمارية.

وبيّن أن خطورة البؤرة الجديدة لا تقتصر على موقعها فقط، بل في كونها تمهد فعلياً لعزل المنطقة الغربية من بلدة دير استيا، وتهيئة الأرضية لتوسعة مستعمرة "رفافا"، خاصة في ظل وجود مخططات معلنة تستهدف توسيع المستعمرات القائمة في محافظة سلفيت.

وأضاف أن هذا التطور قد يشكل الحلقة الأولى في مسار توسعي باتجاه الغرب، بما يهدد ما لا يقل عن 300 دونم من الأراضي الزراعية الواقعة بين البؤرة الاستعمارية والمستعمرة، وهي أراضٍ مملوكة في معظمها لمزارعين من قرية حارس وجزء من أراضي بلدة دير استيا، ما يجعلها عرضة مباشرة لمخاطر المصادرة والتوسع اللاحق.

وختم بالإشارة إلى أن هذا النمط من التوسع الاستيطاني يؤدي إلى تفكيك النسيج الزراعي في المنطقة، ويهدد استمرارية النشاط الزراعي التقليدي، ويُضعف القدرة على حماية الأراضي والموارد الطبيعية في وجه التوسع الاستعماري المتسارع.

  و تشير المعطيات الميدانية والموثقة من طاقم البحث الميداني التابع لمركز أبحاث الأراضي إلى أن بلدة دير استيا شهدت خلال الأعوام الماضية سلسلة متواصلة من الانتهاكات بحق أراضيها الزراعية، حيث جرى توثيق إقامة ما لا يقل عن خمس بؤر استعمارية على أراضي البلدة، في سياق متدرج من السيطرة الميدانية على الأراضي الزراعية.

الأثر البيئي:

  • يؤدي إنشاء البؤرة إلى فقدان أراضٍ زراعية ورعوية وتراجع استدامة الموارد الطبيعية
  • يغيّر الطابع البيئي للمنطقة ويؤثر على التنوع الحيوي والغطاء النباتي
  • يسهم في استنزاف الموارد المائية عبر مدّ خطوط مياه لخدمة النشاط الاستيطاني
  • يهدد الوديان والينابيع والموائل الطبيعية ويؤدي إلى تجزئة المساحات الخضراء وتدهور النظام البيئي

البعد القانوني:

  • يشكل إنشاء البؤرة والاستيلاء على الأراضي والموارد الطبيعية انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني
  • يخالف اتفاقية جنيف الرابعة بحظر نقل سكان دولة الاحتلال إلى الأراضي المحتلة ومصادرة الممتلكات دون ضرورة عسكرية
  • قد يرقى، وفق نظام روما الأساسي، إلى جرائم حرب مرتبطة بالاستيطان والاستيلاء على الأراضي
  • يمثل الاستيلاء على الأراضي الوقفية انتهاكاً لحماية الملكية العامة والخاصة في القانون الدولي.