بذريعة أمنية ... الإحتلال يجرف حوالي 90 دونماً ويقتلع مئات الأشجار منها في بيت أمر شمال الخليل | LRC

2025-11-24

بذريعة أمنية ... الإحتلال يجرف حوالي 90 دونماً ويقتلع مئات الأشجار منها في بيت أمر شمال الخليل

الإنتهاك: تجريف أراضي واقتلاع أشجار.

تاريخ الانتهاك: 24/11/2025م.

الموقع: بلدة بيت أمر/ محافظة الخليل.

الجهة المعتدية: جيش الإحتلال الإسرائيلي.

الجهة المتضررة: عشرات المزارعين.

التفاصيل:

أقدمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتاريخ 24/11/2025م، على تجريف حوالي ( 90 دونماً) من أراضي بلدة بيت أمر شمال الخليل، واقتلعت مئات أشجار العنب واللوزيات المعمرة في هذه الأراضي.

ففي خلة الكتلة الواقعة جنوب البلدة، قام حفار مجنزرة لونة أحمر، وجرافة عسكرية، بتجريف أراضي المواطنين الواقعة على مقربة منها مستعمرة " كرمي تسور" الجاثمة على أراضي بلدتي حلحول وبيت أمر.

وقد استندت سلطات الاحتلال في تجريفها أراضي المواطنين واقتلاع أشجارهم على الأمر العسكري رقم ( 76/25- أمر بشأن اتخاذ وسائل أمنية- فوري ومستعجل)، الصادر بتاريخ (20/11/2025) طالبت فيه بإزالة الأشجار والنباتات المشار إليها في صورة جوية مرفقة بالأمر العسكري؛ خلال مدة ( 24 ساعة) من تاريخ صدور الأمر، وهددت بإزالتها في حال لم يقم مالكو الأراضي بإزالتها، وبحجة ودواعي أمنية.

وتعود ملكية الأراضي التي جرفتها سلطات الاحتلال واقتلعت الأشجار منها لعائلات من بلدة بيت امر، ووفقا للناشط في بلدة بيت أمر السيد يوسف أبو ماريا، فهي تعود لكل من:

  1. 1عائلة الصليبي – تم تجريف حوالي 25 دونم من أراضيهم، تعود لعشرة أسر ممتدة.
  2. عائلة أبو ماريا- تم تجريف حوالي 10 دونمات من أراضيهم، تعود لعشرة أسر ممتدة.
  3. عائلة عوض – تم تجريف حوالي 35 دونم من أراضيهم، تعود لحوالي 15 أسرة ممتدة.
  4. عائلة الصبارنة- تم تجريف حوالي 11 دونم من أراضيهم، تعود لنحو 6 عائلات ممتدة.

وأشار الناشط أبو ماريا إلى أن سلطات الاحتلال قامت بمسح الأشجار من الأراضي و" كشف المنطقة" وهو المصطلح المشار إليه في الأمر العسكري، كما قامت بتسييج هذه الأراضي، عبر وضع سياج في الجهة الشمالية على أطراف الأراضي، حيث تفصل الأراضي التي تم تجريفها بين أحياء بلدة بيت أمر الجنوبية ومستعمرة " كرمي تسور".

ونوه أبو ماريا إلى أن سلطات الاحتلال وما يسمى بحراس أمن المستعمرة يمنعون المزارعين من الوصول والعمل في أراضيهم المحاذية للسياج الذي نصبوه في الموقع، وعملت على ما يشبه الارتداد لهذا السياج، حيث يتم منعهم من ممارسة الأنشطة الزراعية والإعتناء بأرضهم، حيث تعتبر هذه المنطقة من اخصب الأراضي، وتسهم في توفير دخل الأسر من مالكي الأراضي.

الصورة الجوية أعلاه توضح الأراضي التي استهدفها الأمر العسكري

أثر تجريف الأراضي واقتلاع الأشجار على البيئة والتنوع الحيوي في فلسطين:

  • تغيير طوبوغرافية الأرض وإزالة الطبقة السطحية الحيوية للتربة – طبقة غنية بالكائنات الدقيقة والعناصر العضوية-.
  • القضاء على النباتات والأعشاب والحشرات والزواحف والكائنات البرية الدقيقة.
  • انجراف التربة وتدهور جودتها خاصة عند قلع الأشجار التي تثبت التربة وتحد من التعرية.
  • زيادة الانبعاثات الكربونية فالأشجار خاصة الزيتون منها تمتص ثاني اكسيد الكربون وتساهم في تخفيف آثار التغير المناخي.
  • اضطراب الدورة المائية: إن الغطاء النباتي يساعد في امتصاص مياه الأمطار وتغذية المياه الجوفية.
  •  الأشجار تعد من أهم الغطاء النباتي خاصة الزيتون وإن ازالة هذا الغطاء فإنه يعمل على خلل في عناصر توازن البيئة ويحول الأرض الى مناطق جافة ومعرضة للتصحر.

الاحتلال مسؤول عن الانتهاكات والمخالفات البيئية:

مخالفة قواعد القانون الدولي الإنساني والمعاهدات والإتفاقيات الدولية:

تقوم دولة الاحتلال بمخالفة قواعد حماية البيئة منها مايلي :

اتفاقية جنيف الرابعة عام 1977: وبالأخص أحكام المواد 35 و55 من البرتوكول الاضافي والتي نصت على :

  • يحظر اسـتخدام وسـائل أو أسـاليب للقتـال، يقصـد بهـا أو قـد يتوقـع منهـا أن تلحـق بالبيئـة الطبيعيـة أضراراً بالغـة واسـعة الانتشار وطويلـة المدى".
  • ونصت المادة 55 من البروتوكول على ضرورة حماية البيئة الطبيعية:
    • تراعى أثناء القتال حماية البيئة الطبيعية من الأضرار البالغة واسعة الانتشار وطويلة الأمد
    • تحظر هجمات الردع التي تشن ضد البيئة الطبيعية".
  • قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم (71/247) عام 2016:  ويتعلق بالانتهاكات القانونية المرتكبة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتحديداً التأكيد على التزام سلطات الاحتلال بالقانون الدولي الإنساني ووقف الأعمال الضارة بالبيئة، خاصةً فيما يتعلق بتجريف الأراضي وإنشاء المستوطنات والمكبات، وأنابيب المياه  ... الخ، ويُلزم القرار دولة الاحتلال بوقف هذه الممارسات:
  • كذلك المادة (6) من هذا القرار والذي يلزم دولة الاحتلال بوقف جميع الأعمال المضرة بالبيئة
  • نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية عام 1998 – دخل حيز التنفيذ عام 2002: نصَّ على تجريم الاعتداء الجسيم على البيئة أثناء النزاعات المسلحة الدولية. وقد ورد ذلك صراحةً في المادة (8 الفقرة 2/ب/4) التي تندرج ضمن جرائم الحربنص في المادة (8 فقرة 2 ب 4):
  • الانتهاكات الخطـرة للقوانين والاعراف السـارية على المنازعات الدوليـة المسلحة في النطـاق الثابـت للقانـون الدولي، والأعمال التـي تلحـق ضرراً واسـع النطـاق وطويـل الأجل وشـديداً  بالبيئـة الطبيعيـة وتنتهـك مبـدأ التناسـب هـي جريمة حـرب تســتوجب المساءلة والعقــاب".
  • اتفاقية حظر استخدام تقنيات التغيير في البيئة لأغراض عسكرية أو عدائية (ENMOD – عام 1976 ودخلت حيز التنفيذ عام 1978: تُشكّل هذه الاتفاقية أحد أهم الصكوك الدولية المخصّصة لحماية البيئة من الاعتداءات ذات الطابع العسكري. وقد حرّمت المادة (1/1) منها صراحةً استخدام البيئة كوسيلة للضرر أثناء النزاعات نص المادة (1/1):
  • تحظر الدول الأطراف استخدام تقنيات التغيير في البيئة ذات الآثار الواسعة الانتشار أو الطويلة البقاء أو الشديدة لأغراض عسكرية أو لأيّة أغراض عدائية أخرى، بهدف إلحاق الدمار أو الخسائر أو الأضرار بأي دولة طرف أخرى."
  • الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة (IUCN) – القوانين والمعايير رغم أنها منظمة وليست اتفاقية، إلا أن:
  • القائمة الحمراء للأنواع المهددة تؤثر مباشرة في التشريعات الدولية.
  • تضع أسساً ومعايير لحماية الأنواع ومنع الاعتداء عليها.

مرفق نسخة عن الأمر العسكري رقم 76/25

صور للسياج الذي نصبه الاحتلال – تصوير الناشط يوسف أبو ماريا