أعلنت سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتاريخ 27/08/2026 ممثلة بالإدارة المدنية والمسؤول عن الأملاك الحكومية والمتروكة في الضفة الغربية، ن وضع نحو 370.28 دونماً من أراضي بلدتي أبو ديس وعرب السواحرة في محافظة القدس تحت تصنيف ما يسمى «أملاكاً حكومية»، وذلك بموجب الإعلان رقم (הכ/05/26).
وشمل الإعلان أراضي تقع ضمن الحوضين رقم 3 و6 من أراضي أبو ديس، والحوض رقم 5 من أراضي عرب السواحرة، إضافة إلى عدد من المواقع الجغرافية، من بينها المغاري، القلعة، سطح الغزال، عرقوب المراح، الخليل، الصرارات، جبل جورت القطيفة، أم ريان، ظهرة المطرحة، واد الروتاقبر، جبل الدحداح، الجنجاس، شعب موسى ومرج السلطان.
ويأتي هذا الإعلان ضمن سلسلة من الإجراءات الإسرائيلية المتعلقة بالأراضي الواقعة شرق مدينة القدس، والتي تقول هيئة مقاومة الجدار والاستيطان إنها مرتبطة بالتحضير لإقامة مستعمرة «مشمار يهودا»، وكانت سلطات الاحتلال قد نشرت في كانون الأول/ديسمبر 2025 إعلاناً لطاقم «الخط الأزرق» شمل نحو 3,380 دونماً لصالح المشروع، وبإضافة المساحة الجديدة البالغة 370.28 دونماً تصل المساحة التي يجري دفعها باتجاه المشروع، وفق الهيئة، إلى نحو 3,750 دونماً.
ويتزامن ذلك مع إعداد مخطط للمستعمرة يتضمن، بحسب المعطيات المنشورة، نحو 3,600 وحدة استعمارية. وكانت حكومة الاحتلال قد أقرت إقامة «مشمار يهودا» في شباط/فبراير 2023، فيما صدر في شباط/فبراير 2024 أمر بتحديد نطاق نفوذها.
وتأتي أهمية الإعلان الجديد أيضاً من علاقته بإعلانات سابقة طالت أراضي المنطقة؛ ففي 29/2/2024 أعلنت سلطات الاحتلال نحو 2,640 دونماً من أراضي العيزرية وأبو ديس تحت مسمى «أملاك حكومية»، وشمل ذلك الحوض المالي رقم (6) من أراضي العيزرية والأحواض المالية (4 و6 و7) من أراضي أبو ديس. ووفق هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، يوجد تداخل جغرافي بين الإعلانين في الحوض المالي رقم (6) من أبو ديس ومنطقة جبل القطفة.
وتشير المعطيات إلى أن تتابع هذه الإعلانات يؤدي إلى إعادة تصنيف مساحات واسعة من الأراضي في المنطقة، بما يؤثر على المجال الجغرافي المتاح للتجمعات الفلسطينية في أبو ديس والسواحرة والعبيدية، وكذلك التجمعات البدوية المنتشرة في محيط وادي أبو هندي.
تجمع المنطار في دائرة الاستهداف
وتبرز خصوصية الإعلان الحالي في كونه يشمل المنطقة التي يوجد فيها تجمع المنطار البدوي، والذي يضم، بحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، نحو 112 عائلة فلسطينية.
ويعتمد التجمع على المجال المحيط به في توفير احتياجات السكان، بما في ذلك المساكن، والمدرسة، والمراعي، ومسارات التنقل والوصول إلى الأراضي. وبالتالي فإن إعلان الأراضي الواقعة ضمن هذا المجال «أملاكاً حكومية» يثير مخاطر تتعلق بإمكانية فرض قيود إضافية على البناء والرعي والوصول إلى الأراضي، وما قد يترتب على ذلك من ضغوط على قدرة السكان على الاستمرار في مكان إقامتهم.
ويأتي ذلك في ظل ظروف صعبة يعيشها التجمع أصلاً، من بينها القيود على الطريق المؤدي إليه، وملاحقة المنشآت، والقيود المفروضة على المدرسة والبنية الأساسية، الأمر الذي يجعل أثر الإعلان مرتبطاً ليس فقط بملكية الأراضي المشمولة به، وإنما أيضاً بإمكانية استمرار السكان في استخدام المجال المحيط بمساكنهم وممارسة أنشطتهم اليومية والرعوية.
وبحسب المعطيات المنشورة، فإن الإعلان يضع الأراضي التي تقوم عليها أجزاء من المجال المعيشي للتجمع ضمن تصنيف «أملاك حكومية»، الأمر الذي قد يفتح المجال أمام تخصيصها لأغراض مختلفة، بما فيها مشاريع التخطيط والاستيطان، ويزيد من القيود المفروضة على السكان في البناء واستخدام الأرض والوصول إليها.
الأمر العسكري رقم (59) لسنة 1967
ويستند الإعلان إلى الأمر بشأن أملاك الحكومة رقم (59) لسنة 1967. وقد منح هذا الأمر ما يسمى «حارس أملاك الحكومة» صلاحيات تتعلق بحيازة وإدارة ما يُصنف على أنه أملاك حكومية في الضفة الغربية. وتشير الأدلة القانونية المتخصصة إلى أن تعريف «أملاك الحكومة» وآليات إعلان الأراضي شهدت تعديلات لاحقة خلال سنوات الاحتلال، وأصبحت إجراءات الإعلان عن «أراضي الدولة» إحدى الآليات المستخدمة في إعادة تصنيف مساحات واسعة من أراضي الضفة الغربية.
ومن المهم التمييز بين الأمر العسكري رقم 59 لسنة 1967 باعتباره الإطار القانوني العسكري الذي تستند إليه سلطات الاحتلال، وبين الإعلان رقم (הכ/05/26) الصادر بتاريخ 27/8/2026، والذي يحدد الأراضي المشمولة بالإجراء الحالي.
أثر الإعلان على الأرض والسكان
لا تقتصر خطورة الإعلان على المساحة البالغة 370.28 دونماً، وإنما تكمن أهميته أيضاً في موقع الأراضي ضمن منطقة تشهد سلسلة متتابعة من إجراءات إعادة التصنيف والتخطيط.
ومن شأن فقدان القدرة على الوصول إلى الأرض أو استخدامها أن يؤثر على:
وتكتسب هذه الآثار أهمية خاصة في حالة تجمع المنطار، حيث ترتبط حياة السكان ارتباطاً مباشراً بالأرض والمراعي والحركة داخل المجال المحيط بالتجمع.
قرية السواحرة الشرقية[1]:
تقع قرية السواحرة الشرقية على بعد 5 كم من الجهة الشرقية من مدينة القدس ويحدها من الشمال أبو ديس ومن الغرب الشيخ سعد و جبل المكبر ومن الشرق البحر الميت ومن الجنوب العبيدية
تبلغ مساحتها الإجمالية 69,398 دونم، منها 1040 دونم عبارة عن مسطح بناء لقرية الجلمة.
وصادر الاحتلال من أراضيها ما مساحته (4,054) دونم وفيما يلي التوضيح:
1- نهبت المستعمرات من أراضي القرية مساحة (41) دونم ، وهي:
اسم المستعمرة | سنة التأسيس | مساحة الأراضي المصادرة / دونم | عدد المستعمرين 2018 |
كيدار | 1984 | 41 | 1534 |
2- نهبت الطريق الالتفافية رقم 90 ما مساحته 300 دونم.
3- الجدار العنصري:
4- نهبت معسكرات الجيش الاسرائيلي ما مساحته ( 3,630) دونم
تصنيف الأراضي حسب اتفاق أوسلو للقرية:
- مناطق مصنفة A ( 176) دونم.
- مناطق مصنفة B( 4,987) دونم.
- مناطق مصنفة C ( 61,866) دونم.
- محمية طبيعية ( 2,369 ) دونم.