الاحتلال يهدم منزل المواطن أحمد أبو عليان في خلة الفرا غرب يطا جنوب محافظة الخليل | LRC

2026-08-10

الاحتلال يهدم منزل المواطن أحمد أبو عليان في خلة الفرا غرب يطا جنوب محافظة الخليل

الانتهاك: هدم منزل سكني ومنشآت ملحقة به.

تاريخ الانتهاك: 10/08/2026.
 
الموقع: خلة الفرا -غرب بلدة يطا/ محافظة الخليل.
 
الجهة المعتدية: سلطات الاحتلال الإسرائيلي.
 
الجهة المتضررة: المواطن أحمد إبراهيم أبو عليان وأسرته

التفاصيل:

في صباح يوم الاثنين الموافق 10/8/2026، استيقظت عائلة المواطن أحمد إبراهيم أبو عليان على وقع آليات الهدم وقوات الاحتلال التي قدمت إلى تجمع خلة الفرا، غرب بلدة يطا جنوب محافظة الخليل، بهدف هدم مسكنها الذي يأوي أفرادها.

ففي حوالي الساعة 8:00 صباحاً، اقتحمت التجمع قوة من جيش الاحتلال وما يسمى شرطة حرس الحدود، برفقة طواقم الهدم التابعة لدائرة التنظيم والبناء في ما يسمى "الادارة المدنية"، مصطحبة معها حفارين مجنزرين من انتاج شركة "هيونداي"، إلى جانب مركبات تقل عمالاً تابعين لشركة مدنية إسرائيلية.

وقد دخلت قوات الاحتلال إلى التجمع من جهته الغربية، من ناحية المستعمرة المقامة في تلك المنطقة، ثم توجهت إلى الطرف الجنوبي من التجمع، حيث منزل المواطن أحمد إبراهيم أبو عليان، الذي كان مستهدفاً بالهدم.

وعند وصول قوات الاحتلال إلى المنزل، حاصر الجنود المكان، وأخرجوا أفراد الأسرة وساكني المنزل منه، وأبلغوهم بنيتهم هدمه، وفي تلك الاثناء، تدخل عدد من الشبان، وتمكنوا من فك بعض أبواب ونوافذ المنزل وإخراج جزء من الأمتعة والمقتنيات، كما قام العمال المرافقون لقوات الاحتلال بإخراج بعض الأغراض الأخرى وإلقائها في العراء، في حين بقي جزء من الأثاث والمقتنيات الثابتة داخل المنزل دون تفكيك أو إخراجها، وبعد ذلك باشرت آليات الاحتلال عملية الهدم، وحولت المنزل إلى كومة من الركام.

وتبلغ مساحة المنزل نحو 170 متراً مربعاً، وهو مبني من الحجر والإسمنت المسلح، ويتكون من طابق واحد، وكان المواطن أبو عليان قد أنشأ المنزل قبل أكثر من خمسة أو ستة أعوام، وكانت تقطنه أسرته المكونة من ثمانية أفراد، بينهم خمسة أطفال، ما أدى هدمه إلى حرمان الأسرة من مسكنها.

وكانت سلطات الاحتلال قد استهدفت المنزل في وقت سابق من خلال توجيه إخطار بوقف العمل والبناء فيه صادر بتاريخ 21/2/2024، طالبت فيه بوقف أعمال البناء بحجة المباشرة في إنشاء المنزل داخل منطقة مصنفة "ج"، وتخضع لسيطرة الاحتلال الإسرائيلي، وفقاً لتقسيمات اتفاقية اوسلو التي تدعي سلطات الاحتلال بموجبها صلاحيات الإدارة والتنظيم والبناء في هذه المنطقة.

وعقب صدور الإخطار، عمل المواطن أبو عليان على إعداد ملف الترخيص والمخططات الهندسية اللازمة، وأرفق بها ما يثبت ملكيته للأرض المقام عليها المنزل، إلا أن سلطات الاحتلال رفضت طلب الترخيص، كعادتها، قبل أن تصدر لاحقاً قراراً بهدم المنزل وتنفذه بتاريخ 10/8/2026.

كما تجدر الإشارة إلى أن سلطات الاحتلال هدمت حظيرة للمواشي كانت مبنية من أسلاك وشبك معدني ومقامة بجوار المنزل، وتبلغ مساحتها نحو 50 متراً مربعاً، كذلك هدمت كشكاً معدنياً كان بجوار المنزل، وكانت الأسرة تستخدمه لبيع بعض المسليات والمواد الغذائية لسكان المنطقة، ما أدى إلى تضرر مصدر دخل إضافي للأسرة إلى جانب فقدان المسكن.

وتعد منطقة خلة الفرا إحدى التجمعات السكانية الواقعة غرب بلدة يطا، وتواجه منذ سنوات اعتداءات ومضايقات متكررة من سلطات الاحتلال والمستعمرين، وتقع مستعمرة " عتنئيل" إلى الغرب من التجمع، في الجهة المقابلة له، كما أقام المستعمرون بؤرا استعمارية أخرى في الجهة الغربية والشمالية الغربية من التجمع.

ويتعرض المزارعون في المنطقة لاعتداءات من المستعمرين، لا سيما المستعمرون الرعاة، الذين يعتدون على الأراضي الزراعية والمزروعات، في ظل ما يصفه سكان التجمع باستمرار التضييق على وجودهم وممتلكاتهم، كما تلقى عدد من المساكن والمنشآت في المنطقة إخطارات بوقف العمل والبناء وأوامر بالهدم، في حين سبق لسلطات الاحتلال أن نفذت عمليات هدم طالت مساكن ومنشآت أخرى في التجمع.

ويأتي هدم منزل عائلة ابو عليان والمنشآت الملحقة به في سياق استمرار استهداف المساكن والمنشآت الفلسطينية في المناطق المصنفة "ج"، وما يرافق ذلك من قيود على أعمال البناء والترخيص، الأمر الذي يفاقم من هشاشة التجمعات السكانية ويهدد استقرار الأسر المقيمة فيها وسبل عيشها.

للاطلاع على أبرز ما تعرضت له خلة الفرا، شاهد التقارير الصادرة عن مركز أبحاث الأراضي " أنقر هنا".

هدم المساكن والمنشآت مخالف للقوانين الدولية:

يعتبر هدم الممتلكات الفلسطينية مخالف لكافة القوانين والمعاهدات والمواثيق الدولية أبرزها:

مادة (17) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان – 1948م:

•       لكل شخص حق التملك بمفرده أو بالاشتراك مع غيره.

•       لا يجوز تجريد أحد من ملكه تعسفاً.

مادة (23) من اتفاقية لاهاي للعام – 1907م:

•       لا يجوز تدمير ممتلكات العدو أو حجزها، إلا إذا كانت ضرورات الحرب تقتضي حتما هذا التدمير أو الحجز.

مادة (53) من اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1948م:

يحظر على دولة الاحتلال أن تدمر أي ممتلكات خاصة ثابتة أو منقولة تتعلق بأفراد أو جماعات، أو بالدولة أو السلطات العامة، أو المنظمات الاجتماعية أو التعاونية، إلا إذا كانت العمليات الحربية تقتضي حتماً هذا التدمير