جريمة بيئية جديدة تضاف لقرية اللبن الشرقية .. الاحتلال يجرف 141 شجرة زيتون / محافظة نابلس | LRC

2026-04-12

جريمة بيئية جديدة تضاف لقرية اللبن الشرقية .. الاحتلال يجرف 141 شجرة زيتون / محافظة نابلس

  • الانتهاك: قطع وتخريب 141 شجرة مثمرة.
  • الموقع: قرية اللبن الشرقية جنوب مدينة نابلس.
  • تاريخ الانتهاك: 12/04/2026.
  • الجهة المعتدية: جيش الاحتلال الإسرائيلي. 
  • الجهة المتضررة: ثلاثة أسر زراعية مكونة من 17 فرداً.

في سياق السياسات الممنهجة التي تستهدف الأرض والإنسان وبيئته في الريف الفلسطيني، شهدت بلدة اللبن الشرقية، الواقعة جنوب مدينة نابلس، انتهاكاً خطيراً تمثل في تنفيذ أعمال تجريف واسعة النطاق أدت إلى تدمير مورد زراعي حيوي وضرر بيئي كبير، لا يندرج هذا الفعل ضمن إجراءات عسكرية عابرة، بل يأتي كحلقة في سلسلة سياسات تستهدف تقويض الوجود الفلسطيني على أرضه، وضرب مقومات صموده الاقتصادي والبيئي.

تفاصيل الانتهاك:

في تاريخ 12/4/2026، أقدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي مدعومة بآليات ثقيلة على تنفيذ عمليات تجريف واسعة عند المدخل الشرقي لبلدة اللبن الشرقية، الواقعة إلى الجنوب من مدينة نابلس، وقد أسفرت هذه العمليات عن:

  1. اقتلاع 135 شجرة زيتون معمّرة، تُعد مصدر دخل رئيسي لعشرات العائلات.
  2. اقتلاع 6 أشجار لوزيات مثمرة.
  3. تجريف أراضٍ زراعية ضمن نطاق واسع، مما أدى إلى تدمير البنية الزراعية للتربة.

  وقد جاءت هذه الأعمال تنفيذاً لأمر عسكري صدر في 30 آذار 2026، تحت مسمى:

"تعليمات بشأن اتخاذ وسائل أمنية رقم (26/66)"، والذي استهدف تجريف ما مساحته 33 دونماً من أراضي الحوض رقم (4) في موقع السحل التابعة لقرية اللبن الشرقي والمحاذية للطريق الالتفافي رقم 60".

   وتعود ملكية تلك الأشجار الى ثلاث عائلات زراعية من قرية اللبن الشرقي، يوضح الجدول أسماء المتضررين:

المزارع المتضرر

عدد أفراد العائلة 

عدد الإناث

عدد الأطفال 

عدد الأشجار المتضررة 

المساحة بالدونم 

حامد عبد الفتاح ضراغمة

4

2

0

34

4

معتز محمود معمر  

7

3

2

41

5

رجائي محمود صالح عويس  

6

3

2

66 منها 6 لوزيات

7

المجموع 

17

8

4

141

16

وأفاد المزارع حامد عبد الفتاح ضراغمة أحد أصحاب الأراضي المتضررة في بلدة اللبن الشرقية لباحث مركز أبحاث الأراضي بالتالي:

( إن الأشجار التي تم اقتلاعها تعود ملكيتها إلى عائلته منذ عقود طويلة، حيث ورثها عن والده وأجداده، مؤكداً أن هذه الأشجار تمثل بالنسبة له إرثاً تاريخياً عائلياً متجذراً في الأرض، إلى جانب كونها مصدر رزق أساسي له ولأسرته).

وأوضح ضراغمة:  أنه فوجئ باقتحام قوات الاحتلال للمنطقة وتنفيذ أعمال تجريف واقتلاع شاملة دون أي إنذار مسبق، الأمر الذي أدى إلى تدمير كامل للأشجار، رغم أن الأرض زراعية بحتة ولا تشكل أي خطر أو تهديد أمني لا للمستوطنين ولا لجيش الاحتلال.

وأشار إلى أن هذا الاعتداء لم يقتصر على الخسارة المادية فحسب، بل خلّف آثاراً نفسية عميقة لديه، نتيجة فقدان مورد رزقه وارتباطه العاطفي والتاريخي بالأرض. كما بيّن أن الأشجار المقتلعة كانت تنتج ما لا يقل عن 12,000  كيلوغرام من الزيتون سنوياً، ما يعكس حجم الخسارة الاقتصادية التي تكبدها جراء هذا الانتهاك.

واختتم إفادته بالتأكيد على أن ما جرى يُعد عملاً غير أخلاقي ويجسد استهدافاً مباشراً للمزارع الفلسطيني في مصدر عيشه واستقراره.

الأثر البيئي:

تشكل هذه العملية اعتداءً مباشراً على البيئة الزراعية والتنوع الحيوي في المنطقة، ويمكن تلخيص آثارها فيما يلي:

  • تدمير الغطاء النباتياقتلاع الأشجار المعمرة، خاصة الزيتون، يؤدي إلى فقدان عنصر أساسي في النظام البيئي المحلي
  • تدهور التربةأعمال التجريف تُفقد التربة خصوبتها وتزيد من احتمالية الانجراف والتصحر
  • الإخلال بالتوازن البيئيفقدان الأشجار يؤثر على الكائنات الحية المرتبطة بها، ويقلل من قدرة الأرض على امتصاص الكربون
  • تهديد الأمن الغذائيالزيتون يُعد ركيزة أساسية في الاقتصاد الزراعي المحلي، واستهدافه يفاقم من هشاشة الوضع المعيشي

 

البعد القانوني:
 
تُعد هذه الانتهاكات مخالفة صريحة لأحكام القانون الدولي الإنساني، لا سيما:

  • اتفاقية جنيف الرابعة (1949): التي تحظر تدمير الممتلكات الخاصة إلا للضرورة العسكرية القصوى
  • المادة (53): التي تمنع تدمير الممتلكات الفردية أو الجماعية
  • نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدوليةالذي يصنف التدمير واسع النطاق للممتلكات دون مبرر عسكري كـجريمة حرب
  • مبادئ القانون الدولي البيئيالتي تحظر الإضرار المتعمد بالبيئة في سياق النزاعات المسلحة

كما أن استخدام ذرائع "أمنية" لتبرير تجريف أراضٍ زراعية مدنية يُعد إساءة استخدام للقانون، ويعكس سياسة ممنهجة لفرض وقائع جديدة على الأرض