بحجة توسعة الطريق الاستعماري رقم "505" الاحتلال يواصل تجريف وإقتلاع 300 شجرة من أراضي قرية ياسوف شرق سلفيت | LRC

2026-05-03

بحجة توسعة الطريق الاستعماري رقم "505" الاحتلال يواصل تجريف وإقتلاع 300 شجرة من أراضي قرية ياسوف شرق سلفيت

  • الانتهاك: تجريف و اقتلاع 300 شجرة زيتون معمرة. 
  • الموقع: قرية ياسوف الواقعة الى الشرق من مدينة سلفيت.
  • تاريخ الانتهاك: 03/05/2026. 
  • الجهة المعتدية: جيش الاحتلال الإسرائيلي.
  • الجهة المتضررة: 7 أسر زراعية " 65 فرداً".

تفاصيل  الإنتهاك:

شرعت جرافات مدنية تابعة لقوات الاحتلال الإسرائيلي، في ساعات الصباح الباكر من يوم الأحد الموافق 3/5/2026، بتنفيذ أعمال تجريف واسعة النطاق استهدفت مساحات كبيرة من الأراضي الزراعية الواقعة إلى الشمال الشرقي من قرية ياسوف في محافظة سلفيت، وتحديداً الأراضي المحاذية للطريق الالتفافي رقم (505).

وقد تركزت أعمال التجريف في عدة مواقع من أراضي القرية، شملت الحوض رقم (2) في منطقة زعترة، والحوض رقم (12) الذي يضم مناطق: ( جبل السواد، والتين الشامي، وخلة الفولة، إضافة إلى الحوض رقم (14) في منطقة زعترة). وخلال ذلك، واصلت آليات الاحتلال عمليات اقتلاع وتجريف واسعة طالت أشجار الزيتون المعمرة، التي تُعد من أهم الأشجار المثمرة ذات القيمة الاقتصادية والزراعية العالية، وتشكل مصدر دخل أساسي للمزارعين في القرية.

   وبحسب المعطيات الميدانية، تأتي هذه الأعمال في إطار مشروع لتوسعة الطريق الالتفافي رقم (505)، استناداً إلى أمر عسكري صادر بتاريخ 13/11/2024، يقضي بالاستيلاء على مساحات واسعة من أراضي بلدات كفل حارس، وسلفيت، ومردة، وجماعين، وياسوف، بهدف تنفيذ توسعة لمقطع من الطريق الالتفافي يبدأ من أراضي كفل حارس وينتهي في منطقة زعترة، بطول يقارب 4 كيلومترات.

قام طاقم مركز أبحاث الأراضي، وخلال الفترة الممتدة من شهر نيسان وحتى تاريخ اليوم، بتوثيق قيام سلطات الاحتلال الإسرائيلي باقتلاع ما يزيد على (2000) شجرة زيتون، تركزت في بلدات كفل حارس، وقرية مردة، إضافة إلى مناطق جماعين، وصولاً إلى قرية ياسوف، وذلك في إطار أعمال التوسعة المرتبطة بالطريق الالتفافي رقم (505).

    وتندرج هذه الإجراءات ضمن مشروع بنية تحتية واسع يهدف إلى خدمة وتطوير شبكة الطرق التي تربط وتخدم مستعمرة أريئيل والمستوطنات المحيطة بها، بما يعزز من توسعها الاستعماري على حساب الأراضي الزراعية الفلسطينية في محافظة سلفيت. كما يسعى المشروع إلى إنشاء بنية تحتية متطورة تستوعب التوسع العمراني للمستعمرات القائمة، وتدعم الأنشطة السكانية والاقتصادية للمستوطنين على أراضي المواطنين الفلسطينيين.

  • الجدول التالي يبين تفاصيل الاضرار بحسب سجلات المجلس القروي/ قرية ياسوف:

الرقم

المزارع المتضرر

أفراد العائلة

عدد الإناث

عدد الأطفال

عدد الأشجار التي جرفت 

1

عبد الله علي عبيد

6

2

3

28

2

عبد الله عبد الحميد عبد الفتاح

9

5

2

54

3

فراس عبد الكريم عطياني

6

3

1

39

4

نافز علي منصور عبد الله

9

5

4

61

5

محمد صايل حمودي وإخوانه

22

13

9

52

6

أحمد مصطفى ياسين

3

1

0

48

7

يحيى عبد الحميد حمودي

10

6

2

18

المجموع

65

35

21

300

أفاد المزارع محمد صايل حمودي، وهو أحد المزارعين المتضررين من الاعتداءات الأخيرة، لباحث المركز بالتالي:

" إن ما جرى يُعد “جريمة كبيرة” بحق المزارعين في قرية ياسوف، مشيراً إلى أن أشجار الزيتون التي تم اقتلاعها تمثل قيمة تاريخية وزراعية ورمزاً لهوية الأرض الفلسطينية والقرية على حد سواء."

وأوضح :

"إن هذه الأشجار كانت تُنتج ما يقارب (17) تنكة زيت زيتون سنوياً، وتشكل مصدراً أساسياً لدخل عائلته، إضافة إلى كونها جزءاً من أرض موثقة ومملوكة تعكس ارتباط المزارعين التاريخي بأراضيهم، ما يجعل عملية اقتلاعها اعتداءً مباشراً على حقوقهم الزراعية والملكية."

وأضاف:

" إن المجلس القروي في ياسوف تواصل مع الجهات الرسمية المختصة، بما فيها هيئة مقاومة الجدار والاستيطان ومحافظة سلفيت، بهدف متابعة الإجراءات القانونية ذات الصلة. ورغم ذلك، استمرت عمليات التجريف والاقتلاع دون مراعاة لهذه المتابعات، بذريعة توسيع الطريق الالتفافي.

وأشار حمودي إلى وجود مفارقة واضحة، تتمثل في حرمان المزارعين من شق الطرق الزراعية التي تخدم أراضيهم وتسهّل وصولهم إليها، في الوقت الذي يتم فيه شق وتوسعة طرق التفافية على حساب أراضيهم الزراعية. واعتبر أن هذا النهج يشكل “ظلماً واضحاً” واعتداءً على حقهم في الأرض.

وتشير المعطيات الميدانية التي وثقها طاقم مركز أبحاث الأراضي في وقت سابق إلى أن قرية ياسوف، الواقعة شرق مدينة سلفيت، تعرضت لسلسلة من الاعتداءات والانتهاكات المتكررة. وقد تمثلت أبرز هذه الانتهاكات في إغلاق المدخل الرئيسي للقرية منذ أكثر من ثلاث سنوات، ما أدى إلى تقييد حركة تنقل السكان والمزارعين بشكل كبير، وانعكس سلباً على الأوضاع الاقتصادية والصحية والبيئية داخل القرية إضافة الى تدمير مقطع من طريق معبّد.

  كما شملت الانتهاكات تنفيذ عمليات هدم واسعة النطاق تركزت في الجهة الشرقية من القرية، وأسفرت عن تدمير أكثر من تسعة منازل سكنية، إضافة إلى إخلاء ما يزيد على 25 منشأة سكنية وتجارية وحرفية، ومنع استكمال أعمال البناء فيها، وإلى جانب ذلك، تعرّضت منطقة "الجناين" لاعتداءات متكررة من قبل المستعمرين، شملت تخريب الممتلكات الزراعية واقتلاع الأشجار، ما ألحق خسائر فادحة بالمزارعين وأثر على مصادر رزقهم.

   كما تتعرض القرية بشكل متكرر لمداهمات من قبل المستعمرين، تترافق مع أعمال تخريب للممتلكات الزراعية وتجريف للأراضي المحيطة، لا سيما في المناطق القريبة من مستعمرة "تفوح" المقامة إلى الغرب من القرية. وقد أدت هذه الممارسات مجتمعة إلى تحويل ياسوف إلى قرية شبه معزولة، محاطة بالكتل الاستعمارية والحواجز، وتفتقر بشكل واضح إلى الحد الأدنى من مقومات الحياة الأساسية، نتيجة استمرار إغلاق المدخل الرئيسي وتقييد حرية الحركة.

  • الأثر البيئي:

  يمثل ما تتعرض له أراضي قرية ياسوف من أعمال تجريف وقلع للأشجار وتدمير للسناسل الحجرية شكلاً واضحاً من أشكال “القتل البيئي” الذي يستهدف البنية الطبيعية والزراعية للمنطقة بشكل ممنهج. حيث أدت عمليات التجريف إلى إزالة الطبقة السطحية الخصبة من التربة، ما تسبب في تدهور قدرتها الإنتاجية وانخفاض خصوبتها على المدى البعيد.

   كما أسفرت عمليات اقتلاع الأشجار، وخاصة أشجار الزيتون المعمرة، عن خسائر بيئية وزراعية كبيرة، إذ تشكل هذه الأشجار جزءاً أساسياً من النظام البيئي المحلي، وتساهم في حفظ التربة وتقليل الانجراف وتعزيز التنوع الحيوي. إضافة إلى ذلك، فإن تدمير السناسل الحجرية، التي تُعد من أهم وسائل حماية التربة في المناطق الجبلية، أدى إلى تسريع عمليات الانجراف المائي وتدهور المنظر الطبيعي الزراعي وتحويل الأراضي تدريجياً إلى مساحات غير صالحة للزراعة.

وبذلك، فإن هذه الاعتداءات لا تقتصر على الجانب الزراعي فقط، بل تمتد لتشكل تهديداً مباشراً للتوازن البيئي في المنطقة، وتؤدي إلى فقدان طويل الأمد للغلاف النباتي وإضعاف قدرة الأرض على التجدد والإنتاج.

البعد القانوني:

إن تجريف الأراضي الزراعية وقلع الأشجار وتدمير البنية الزراعية يشكل انتهاكاً لمبدأ حماية الموارد الطبيعية للسكان المدنيين، ويقع ضمن إطار “التدمير غير المبرر للممتلكات” المحظور بموجب المادة (53) من اتفاقية جنيف الرابعة.

إضافة إلى ذلك، فإن هذه الأفعال قد ترقى إلى مستوى الانتهاكات البيئية الجسيمة التي تؤثر على حقوق الإنسان، وخاصة الحق في البيئة السليمة والحق في العيش الكريم والحق في العمل، كونها تستهدف مصادر رزق المزارعين بشكل مباشر.

وبناءً عليه، فإن ما يجري في أراضي قرية ياسوف يشكل نمطاً من الانتهاكات المركبة التي تجمع بين الإضرار البيئي والتعدي على حقوق الملكية والسكان المدنيين، ما يستدعي المساءلة وفق آليات القانون الدولي ذات الصلة.

روابط ذات صلة:

بهدف توسعة شارع استعماري.. الاحتلال يشرع في تجريف واقتلاع 495 شجرة زيتون في بلدة كفل حارس شمال سلفيت.

جيش الإحتلال يأمر بإزالة أشجار الزيتون على مساحة 29 دونم في بلدة كفل حارس شمال سلفيت.

ارتكاب مجزرة بحق الزيتون الفلسطيني المعمّر ... جيش الاحتلال يقتلع 280 شجرة في قرية حارس وكفل حارس شمال سلفيت.

جيش الاحتلال يجرف أراضي ويقتلع أشجار زيتون في قريتي حارس وكفل حارس شمال سلفيت.

لغرض شق طريق استعماري الإحتلال يشرع بتجريف أراضٍ واقتلاع 811 شجرة زيتون في فرية مردا شمال سلفيت.

مستعمرون يقتلعون أشجار زيتون في بلدة جماعين جنوب نابلس.

مستعمرون يجرفون أراضي زراعية لشق طريق استعماري وانشاء بؤرة استعمارية جديدة على أراضي قرية ياسوف شرق سلفيت.

مشروع: حماية الحقوق البيئية الفلسطينية في مناطق "ج" SPERAC IV - GFFO

Disclaimer: The views and opinions expressed in this report are those of Land Research Center and do not necessarily reflect the views or positions of the project donor; the Norwegian Refugee Council.

إخلاء المسؤولية: الآراء ووجهات النظر الواردة في هذا التقرير هي آراء ووجهات نظر مركز أبحاث الأراضي ولا تعكس بالضرورة وجهات نظر أو مواقف الجهة المانحة للمشروع؛ المجلس النرويجي. للاجئين